كي لسترنج

418

بلدان الخلافة الشرقية

نسا وخبوشان قرب منابع نهر المشهد . ويجرى نهر المشهد نحو الجنوب الشرقي في اتجاه معاكس للأول . ونهر أترك عميق الغور ومعظمه صعب العبور ، كنهر جرجان ، على ما ذكر المستوفى . وبعد ان يجرى محاذيا حدود دهستان في الجانب الشمالي من إقليم جرجان ، يقع في بحر قزوين . وطول مجراه نحو من 120 فرسخا . ويقال إن اسم أترك ان هو الا صيغة جمع ترك . فنهر أترك انما سمي بذلك لان الأتراك كانوا يعيشون في زمن ما على ضفافه . ولم نعثر على اسم لهذا النهر في كتب البلدانيين العرب الأولين . والمستوفى ، في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، من أقدم من سماه بنهر أترك ، وهي التسمية التي ما زال يعرف بها « 21 » . أما قصبة جرجان ، فهي مدينة بالاسم نفسه ، ويقال لها اليوم « من گرگان » . وصفها ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) بقوله انها مدينة حسنة « بناؤها من طين ، وهي أيبس من آمل تربة » والمطر في جرجان أقل منه في طبرستان . وجرجان جانبان ، بينهما يجرى نهر جرجان ، « عليه قنطرة معقودة بين الجانبين » . فجرجان الجانب الشرقي ، وبكر أباذ الجانب الغربى . والجانبان ، على وصف ابن حوقل وقد رآهما ، في نحو مدينة الري كبرا . وتكثر في بساتينها الفواكه ، ويعمل بها الإبريسم . وسمى المقدسي الجانب الشرقي من جرجان : شهرستان . وقال إنها حسنة المساجد والأسواق ، وفي بساتينها رمان وزيتون وبطيخ وباذنجان ونارنج وليمون وأعناب ، وهي جيدة فاخرة رخيصة . وفيها أنهار عليها جسور وطيقان ، وبها ميدان بإزاء دار الأمير . ولها تسعة أبواب . وحر جرجان شديد ، وذبابها كثير ، وحشراتها مؤذية ، لا سيما براغيثها فإنها ضارية تعرف بگرگان ، أي الذئاب . وكانت بكر أباذ ، حسب تهجئة المقدسي لها « شبه مدينة عامرة بها مساجد » وتبتعد أبنيتها مسافة كبيرة عن النهر وتمتد قليلا بمحاذاة ضفته الغربية .

--> ( 21 ) المقدسي 354 و 367 ؛ المستوفى 212 و 213 ؛ جهان نما 341 ؛ حافظ ابرو 32 أ . يكتب الاسم أترك بدون ألف قبل آخره . بينما جمع ترك : أتراك . ومن ثمة قد يكون التفسير الشائع له لا يقوم على أساس صحيح .